الخبر
تعطّلت المركبة «أوتر» التابعة لشركة «ستارفيش سبيس» في المدار. أعلنت «ناسا» ذلك في 3 نوفمبر 2026. أُطلقت «أوتر» في 1 أكتوبر 2026. وكان من المفترض أن تقترب من أقمار أمريكية معطّلة وتفحصها. ثم انقطع الاتصال بها أثناء مرحلة التشغيل الأولى. فبرنامج الحماية من الأعطال يُبقي جهاز الراديو مطفأً بالخطأ. وترى «ناسا» و«ستارفيش سبيس» أن المركبة لا يمكن استعادتها. وكان عقد «ناسا» لهذه المهمة 15 مليون دولار على ثلاث سنوات.
كيف قد تضرّ الأقمار الاصطناعية المعطّلة بالأرض؟
- قطعي: حدّثت «وكالة الفضاء الأوروبية» إحصاءاتها في 2 نوفمبر 2026. يوجد في المدار نحو 19,610 أقمار اصطناعية. ويعمل منها نحو 15,800. كما بقي في المدار 2,111 هيكلًا لصواريخ.
- قطعي: في 5 أكتوبر 2026 تفتّت القمر «ميتيور 2-7» على ارتفاع نحو 855 كيلومترًا. هذا قمر أرصاد سوفييتي معطّل أُطلق عام 1981. ورصدته شركة «ليو لابز» بالرادار. ونتجت عنه عشرات القطع الجديدة.
- محتمل: تقول «وكالة الفضاء الأوروبية» في تقريرها الصادر في 14 سبتمبر 2026: تزداد النفايات حتى دون عمليات إطلاق جديدة. والسبب تفتّتات مثل تفتّت «ميتيور 2-7». فالقطع الجديدة تتكوّن أسرع مما تحترق القطع القديمة في الغلاف الجوي.
كيف قد تفيد إزالة الأقمار الاصطناعية المعطّلة الأرض؟
- قطعي: في 15 أكتوبر 2026 وقّعت الحكومة البريطانية عقدًا مع «كلير سبيس». قيمته 61 مليون جنيه إسترليني. سترسل الشركة مركبة في 2029. تمسك المركبة بذراع آلية قمرًا معطّلًا. ثم تخفض ارتفاعه ليحترق في الغلاف الجوي. بعد ذلك تنتقل إلى القمر الثاني. وكانت «ستارفيش سبيس» قد تقدمت أيضًا بعرض على هذا العقد.
- محتمل: قد يضرّ احتراق القمر في الغلاف الجوي بالأوزون أيضًا. فقد حسب باحثو جامعة جنوب كاليفورنيا عام 2024 كمية الجسيمات الناتجة. القمر الذي وزنه 250 كيلوغرامًا ينتج عند احتراقه نحو 30 كيلوغرامًا من أكسيد الألمنيوم. وقد تفكّك هذه الجسيمات الأوزون سنوات.
- تقول «ستارفيش سبيس»: ستواصل فحص الأقمار المعطّلة بمركبات «أوتر» اللاحقة. وكانت «ناسا» قد خطّطت من قبل لبدء الفحص في 2027.
- تقديرنا: يعمل 15,800 قمر من أصل 19,610 في المدار. إذن هناك 3,810 أقمار معطّلة. ومع 2,111 هيكلًا لصواريخ يصبح المجموع 5,921 جسمًا باقيًا في المدار. فإذا أخذت كل مهمة جسمين مثل المهمة البريطانية، لزم نحو 2,960 مهمة. فهل ينتهي هذا العمل، والنفايات تزداد حتى دون عمليات إطلاق جديدة؟
خلاصتنا
بالنسبة إلى الأرض، الأفضل أن تكون لكل قمر اصطناعي خطة لنهاية عمره منذ البداية. فشلت «أوتر»، وستنطلق المهمة البريطانية لإزالة النفايات في 2029. لذلك لا ينبغي الاعتماد على إنقاذ لاحق.
ونقترح أن تنظّف الشركات أولًا النفايات القديمة في المدار. ثم ترسل الأقمار الجديدة.
قل لنا رأيك
هل يجب أن تدفع الشركات تكلفة إزالة أقمارها قبل إطلاقها؟ اكتب إلينا. المزيد في الكون. هل أنت جديد هنا؟ اقرأ مقدّمتنا.
المصادر
- NASA، NASA-Funded SSPICY Mission Experiences Communications Loss، 3 نوفمبر 2026.
- SpaceNews، Starfish Space’s first Otter servicing spacecraft fails، 3 نوفمبر 2026.
- NASA، Getting SSPICY: NASA Funds Orbital Debris Inspection Mission، 2024 (عقد 15 مليون دولار وخطة 2027).
- ESA، Space environment statistics، محدَّثة في 2 نوفمبر 2026.
- ESA، ESA Space Environment Report 2026، 14 سبتمبر 2026.
- EarthSky، Another satellite breakup raises concerns about space junk، 9 أكتوبر 2026.
- SatNews، ClearSpace Wins £61 Million Prime Contract for UK Dual-Satellite Debris Removal Mission، 15 أكتوبر 2026.
- Ferreira وآخرون، Potential Ozone Depletion From Satellite Demise During Atmospheric Reentry in the Era of Mega-Constellations، Geophysical Research Letters، 2024.
- Unmanned Airspace، UK aims to launch space junk relocation mission in 2029، 2 نوفمبر 2026.




